الشيخ علي الكوراني العاملي
159
شمعون الصفا
عشر والسبعين وغيرهم ، فشرع بطرس في بناء الكنيسة المعروفة في أنطاكية بالقسيان إلى هذا الوقت . وفي السنة الثالثة من ملكه ، دخل شمعون الصفا مدينة رومية ، وسقف بها ودبرها سنين ، ودانت امرأة الملك وكان اسمها فروطانيقي ، ويقال لها بطريقية النصرانية ، وصارت إلى أورشلم وهي بيت المقدس ، فأخرجت الخشبة التي تظن النصارى أن المسيح صلب عليها ويسمونها صليب المسيح ، وكانت في أيدي اليهود ، قد منعوا النصارى منها فأخذتها منهم وردتها على النصارى ، وقوَّت أمرهم . السابع : نيرون بن قلوذيوس ، ملك ثلاث عشرة سنة وثلاثة أشهر ، ولثلاث عشرة سنة خلت من ملكه قتل بطرس وبولس بمدينة رومية ، وصلبهما منكسين ، وذلك بعد ايشوع باثنتين وعشرين سنة . . وفي السنة الثامنة من ملكه وثبت اليهود بأورشلم ، فيما ذكرت النصارى على يعقوب بن يوسف أخي ايشوع الناصري عندهم في الجسمية ، وكان أول أساقفة بيت المقدس ، وألقوه على رأسه من أعلى الهيكل فمات لامتناعه من الرجوع إلى مذهبهم ومقامه على دين النصرانية ، ودفن إلى جانب الهيكل . وهدموا البيعة وأخذوا خشبة الصليب وخشبتي اللصين فدفنوها ) . 2 . قال ابن خلدون ( 2 ق 2 / 148 ) : ( وأما بطرس كبير الحواريين وبولص ، اللذان بعثهما عيسى صلوات الله عليه إلى رومة ( لم يبعث بولس ) فإنهما مكثا هنالك يقيمان دين النصرانية ، ثم كتب بطرس الإنجيل بالرومية ونسبه إلى